الشيخ عزيز الله عطاردي
64
مسند الإمام الكاظم ( ع )
السّائل ، وتنصر المظلوم ، وتجيب المضطر ، وتؤمن الخائف ، وتهدي السبيل ، وتجبر الكسير ، وتغني الفقير ، قضاؤك فصل وحكمك عدل وأمرك حزم ووعدك صدق ، ومشيّتك عزيز ، وقولك حقّ ، وكلامك نور وطاعتك نجاة . ليس لك في الخلق شريك ، ولو كان لك شريك لتشابه علينا ، ولذهب كلّ إله بما خلق ، ولعلا علوا كبيرا ، جلّ قدرك عن مجاورة الشركاء ، وتعاليت عن مخالطة الخلطاء ، وتقدّست من ملامسة النساء فلا ولد لك ولا والد ، كذلك وصفت نفسك في كتابك المكنون المطهر المنزل البرهان المضيء الذي أنزلت على محمد صلّى اللّه عليه وآله نبيّ الهدى نبيّ الرّحمة القرشي الزّكي التقيّ النقيّ الأبطحي المضري الهاشمي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم ورحم وكرّم . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ فلا إله إلا أنت ، ذلّ كلّ عزيز لعزّتك وصغرت كل عظمة لعظمتك ، لا يفزعك ليل دامس ، ولا قلب هاجس ، ولا جبل باذخ ، ولا علوّ شامخ ، ولا سماء ذات أبراج ، ولا بحار ذات أمواج ، ولا حجب ذات أرتاج ، ولا أرض ذات فجاج ، ولا ليل داج ، ولا ظلم ذات إدعاج ، ولا سهل ولا جبل ولا بر ولا بحر ولا شجر ، ولا مدر ، ولا يستتر منك شيء ، ولا يحول دونك ستر ، ولا يفوتك شيء . السرّ عندك علانية ، والغيب عندك شهادة ، تعلم وهم القلوب ورجم الغيوب ورجع الألسن ، وخائنة الأعين ، وما تخفي الصدور ، وأنت رجاؤنا عند كلّ شدّة ، وغياثنا عند كلّ محل ، وسيدنا في كلّ كريهة ، وناصرنا عند كل ظلم وقوّتنا عند كل ضعيف ، وبلاغنا في كلّ عجز ، كم من كريهة وشدّة ضعفت فيها القوة وقلّت فيها الحيلة أسلمنا فيها الرفيق ، وخذلنا فيها الشفيق أنزلتها بك يا رب ولم نرج غيرك ، ففرّجتها وخففت ثقلها ، وكشفت غمرتها ، وكفيتنا إيّاها عمن سواك . فلك الحمد ، أفلح سائلك ، وأنجح طالبك ، وعزّ جارك ، وربح متاجرك وجلّ ثناؤك ، وتقدّست أسماؤك ، وعلا ملكك ، وغلب أمرك ، ولا إله غيرك . أسألك يا رب بأسمائك المتعاليات المكرمة المطهرة المقدّسة العزيزة ، وباسمك